تستعد بريطانيا لطفرة غير مسبوقة في قطاع الطاقة المتجددة مع دخول تشريع جديد حيز التنفيذ في 27 أغسطس 2026، يسمح للسكان بتركيب "أنظمة الشرفات" للطاقة الشمسية. يكسر هذا التعديل الحواجز التقليدية، ويتيح للمستأجرين وسكان الشقق التي تفتقر لأسطح واسعة توليد الكهرباء ذاتياً عبر أنظمة صغيرة قابلة للتوصيل المباشر (Plug-in Solar) بمقبس المنزل العادي، وبقدرة تصل إلى 800 واط لكل نظام.
أرقام قياسية تعكس تسارع النمو شهدت الأشهر الماضية قفزات هائلة في تبني الطاقة الشمسية في المملكة المتحدة، وتتجلى هذه الانتعاشة في عدة مؤشرات:
22.8 غيغاواط هو إجمالي قدرة الطاقة الشمسية في البلاد بنهاية يونيو 2026.
إضافة 2 غيغاواط جديدة خلال 12 شهراً فقط.
تسجيل معدلات تركيب شهرية تاريخية بلغت 28.78 ألف نظام في مارس و27.39 ألف نظام في يونيو.
تجاوز التوليد الفعلي 15 ألف ميغاواط في ذروة 23 أبريل الماضي.
تحديات وفرة الإنتاج واستقرار الشبكة رغم الإيجابيات البيئية والاقتصادية، يفرض هذا النمو السريع تحديات تقنية معقدة. فقد حذرت هيئة تشغيل نظام الطاقة الوطني (NESO) من خطر تعرض شبكة الكهرباء للانهيار نتيجة الارتفاع المفاجئ في التوليد الشمسي بالتزامن مع انخفاض الاستهلاك. وتكمن المشكلة الأساسية في ربط أعداد ضخمة من الألواح بالشبكة دون وجود آليات فعالة لمراقبة إنتاجها أو التحكم فيه، مما يخلق فائضاً يربك توازن الشبكة، خاصة مع تقلبات الطقس.
تأتي هذه الخطوة التشريعية ضمن خطة "الطاقة النظيفة 2030" الهادفة لتخفيف أعباء فواتير الطاقة على الأسر. ومع نجاح هذه الأنظمة مسبقاً في دول أوروبية مثل ألمانيا وإسبانيا وهولندا، تراهن بريطانيا على أن إزالة القيود التنظيمية ستفتح آفاقاً جديدة للاستثمار الفردي في الطاقة، وتحول شرفات المنازل إلى محطات توليد مصغرة ومستقلة.