تخيل أن ينقطع التيار الكهربائي عن بلد بأكمله، ليس بسبب أزمة وقود أو أعطال تقليدية في المولدات، بل لأن إنتاج الكهرباء كان أعلى من اللازم! هذا السيناريو الغريب والفريد هو ما عاشته سريلانكا يوم السبت، حيث تسببت وفرة الطاقة الشمسية في انهيار الشبكة الوطنية وانقطاع عام للكهرباء.
في يوم عطلة هادئ حيث ينخفض عادة استهلاك الطاقة، كانت الألواح الشمسية المنتشرة في المنازل والمنشآت تعمل بكامل طاقتها بفضل الإشعاع الشمسي. النتيجة كانت إنتاجاً تخطى بكثير حجم الطلب الفعلي، مما أدى إلى اختلال مفاجئ في الشبكة عجزت "الشركة العامة لتوزيع الكهرباء" عن استيعابه، ليظل البلد بأسره محروماً من الكهرباء لساعات.
أرقام تلخص الأزمة
يتراوح حجم الطلب اليومي على الكهرباء في سريلانكا بين 2000 و2500 ميغاواط.
في المقابل، تتجاوز قدرة إنتاج الطاقة الشمسية الحالية حاجز الـ 3000 ميغاواط.
الفارق الكبير في يوم انخفض فيه الاستهلاك دفع وزير الطاقة، أنورا كاروناثيلاكا، إلى توجيه نداء استثنائي لأصحاب الألواح الشمسية بضرورة فصلها مؤقتاً عن الشبكة ريثما يتمكن المهندسون من إعادة التيار.
ليست الحادثة الأولى من نوعها





